محمد محمد أبو موسى

569

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

إلى الشعور بالمعرض به كان أوقع في نفسه ، وأشد تمكنا من قلبه ، وأعظم أثرا فيه ، وأجلب لاحتشامه ، وحيائه . وأدعى إلى التنبه على الخطأ فيه ، من أن يبادره به صريحا ، مع مراعاة حسن الأدب بترك المجاهرة » « 373 » ، وقوله : انه أبلغ من قبل أن التأمل إذا أداه إلى الشعور بالمعرض به كان أوقع في نفسه ، تفسير لأثر التعريض يقوم على فهم لأحوال النفس ، حيث تنقاد دائما إلى ما تهتدى اليه بتفكيرها وتأملها . وقد انتهى البلاغيون في بيان وجه دلالة التعريض إلى ما لخصه العلامة السيد الشريف وذكره البناني في حاشيته على مختصر السعد من أن المعنى التعريضى مقصود من الكلام إشارة وسياقا ، لا استعمالا ، فجاز أن يكون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي ، أو المجازى ، أو المكنى عنه ، وقد دل به - أي بالمعنى المستعمل فيه من تلك المعاني - على مقصود آخر بطريق الإمالة إلى عرض ، فالتعريض يجامع كلا من الحقيقة والمجاز والكناية » « 374 » وهذا راجع إلى كلام الزمخشري الذي ذكرناه .

--> ( 373 ) الكشاف ج 4 ص 64 ( 374 ) تقرير الشمس الانبابى ج 4 ص 338